نام کتاب : BOK36981 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 365
ولكن جميعها متّفقة في الدلالة على أمر واحد ألا وهو أنّ الأفضلية في أوّل الوقت، وليس معناه إلّاجواز تأخيرها الى آخر الوقت لكنه مفضول ومرجوح، فيكون مكروهاً، بل ربما يستشعر ذلك من نفس الآية الشريفة: أَقِمِ اَلصَّلاََةَ لِدُلُوكِ اَلشَّمْسِ إِلىََ غَسَقِ اَللَّيْلِ لمكان اللام في (لدلوك) حيث يفهمنا أنّ الصلاة كانها وضعت لإتيانها في أوّل الوقت، فإتيانها في غير ذلك خلاف لشأن الصلاة، فيكون مكروهاً.
وأمّا استفادة عدم جواز التأخير إلّاللمضطرّ، مشكل جدّاً.
فلا بأس بأن نستعرض دليل من ذهب الى كون الوقت الثاني، هو الاضطرار لا الإجزاء، فأحسن من صرّح واستدلّ عليه هو صاحب «الحدائق»[1] حيث ذكر تفصيل المسألة في مبحث الظهر والعصر في كتابه فراجعه، فإنّه بعد ذكر كلام صاحب «المدارك» وما استدلّ به على دعواه، يجيب عنه ويردّ الأدلّة التي أقامها، ثمّ يستدل على مختاره بعدّة أخبار، حيث يزعم دلالتها على مختاره، وقد عرفت الجواب عن الآية، وعرفت دلالتها على ما ذكرناه، فلا نعيد.
وقد استدل في المقام بالخبر الذي رواه يزيد بن خليفه، قال:
«قلت لأبي عبداللََّه عليه السلام: إنّ عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت؟
فقال: إذاً لا يكذب علينا.
قلت: ذكر أنّك قلت إنّ أوّل صلاة افترضها اللََّه على نبيّه صلى الله عليه و آله الظهر، وهو قول اللََّه عزّ وجلّ: أَقِمِ اَلصَّلاََةَ لِدُلُوكِ اَلشَّمْسِ فإذا زالت الشمس، لم يمنعك