{aوثالثة:a} تكون الواسطة في العروض، أي يكون العروض أوّلاً وبالذات متوجّهاً على شيء، ثمّ ثانياً وبالعرض على الآخر، حيث يطلق على مثل هذا العروض بالعناية والمجاز، بل قد يقال بأنّ الإسناد هنا كذب نظير إسناد الحركة إلى الجالس في السفينة، أو إسناد الجريان إلى الميزاب، إذ من الواضح أنّ الإسناد والحركة حقيقة وأوّلاً وبالذات متوجّه إلى السفينة وفي الجريان إلى الماء، وثانياً وبالعرض إلى الجالس والميزاب، وهو مجازي كما لا يخفى.
ثمّ العرض بتقسيم آخر ينقسم إلى قسمين: عرض ذاتي، وعرض غريب.
والعرض الذاتي الذي كان مورد اتّفاق أهل المعقول يكون على ثلاثة أقسام:
{aقسم:a} ما يكون عارضاً على شيء بلا واسطة شيء لا في الثبوت ولا في غيره، مثل عروض الحرارة والإحراق على النار.
{aوقسم:a} ما يكون عارضاً بواسطة أمر مساوٍ داخلي مثل عروض التكلّم على الإنسان بواسطة كونه ناطقاً.
{aوقسم:a} ما يكون عارضاً على شيء بأمرٍ مساوٍ خارجي مثل عروض الضحك على الإنسان بواسطة التعجّب.
وهذه الثلاثة عرض ذاتي عند المشهور قطعاً.
وأمّا العرض الغريب الذي كان مورد وفاق المشهور، أربعة:
{aالأوّل:a} العارض على الشيء بواسطة العروض، مثل الحركة العارضة على الجالس في السفينة بواسطة السفينة.
{aالثاني:a} العارض على الشيء بأمر خارجي أخصّ، مثل عروض الضحك