على الحيوان بواسطة كونه ناطقاً.
{aالثالث:a} العارض على الشيء بأمرٍ خارجي أعمّ، مثل عروض التعب على الإنسان بواسطة كونه ماشياً.
{aالرابع:a} هو العارض على الشيء بأمر مباين، كعروض الحرارة على الماء بواسطة النار.
فهذه هي الأقسام الأربعة في العرض الغريب فيكون المجموع في العرضين سبعة أقسام.
ولكن الذي وقع الخلاف فيه، هو ما يعرض للشيء بواسطة جزء أعمّ داخلي كعروض الحسّاسية على الإنسان بواسطة الحيوانيّة، فالقدماء عدّوه من الأعراض الغريبة، وتبعهم جماعة من المتأخّرين، ولكن المشهور من المتأخّرين عدّوه من الأعراض الذاتيّة.
وأمّا ما يعرض للشيء بلا واسطة، وكان أعمّ من المعروض أو أخصّ منه، فلم يلتفتوا إلى كونهما من العوارض، فصار ذلك منشأ لاستيحاش بعضهم من عدّهما من العوارض الذاتية، كما قد صرّح بذلك المحقّق المشكيني في حاشية الكفاية، ولذلك اُشير إلى دفعه بقولهم: إنّ العرض الذاتي هو ما لم تكن له واسطة في العروض، فذلك يوجب دخول ما لم تكن له واسطة أصلاً، أو كانت ولكن في الثبوت في العرض الذاتي.
فإذا عرفت هذه المقدّمة، فلنعد إلى ما هو المقصود في المقام، وهو أنّه حيث قد اشتهر بينهم أنّ العرض الذاتي هو الخارج المحمول الذي يلحق الشيء لذاته أو لأمرٍ يساويه أشكل عليه الأمر، حيث رأوا أنّ أكثر محمولات العلوم