المسألة أزيد من ذلك محل آخر.
{aقوله (قده). أما الأول فتجب الزكاة على البالغ العاقل الحر المالك المتمكن من التصرف فالبلوغ يعتبر في الذهب والفضة إجماعاً:a}
وأعلم بأن وجوب الزكاة لمن كان واجداً للصفات المذكورة في المتن مما لا ينبغي أن يوتاب فيه فالأولى صرف عنان الكلام إلى من كان فاقداً لإحدى من الصفات فلذلك نقول فهل تجب الزكاة لغير البالغ في أمواله أم لا قلنا بان أمواله تتنوع عنه الفقهاء في هذه المسألة بثلاثة أنواع قد تكون من النقدين من الذهب والفضة وآخر مال التجارة وقال من المواشي والغلات.
فأما القسم الأول فقد ادعى على عدم وجوب الزكاة فيه دعوى الإجماع بكلا قسميه من المحصل والمنقول بل لا خلاف يشاهد عن أحد في النقدين بعدم وجوب الزكاة لغير البالغ. نعم، قد نسب إلى إطلاق كلام ابن حمزة في الوسيلة من نفى الوجوب مع الصبي واللزوم في ماله مطلقاً فيؤديها الولي. ولكن الإجماع والأخبار المستفيضة يدفعانه.
والدليل على عدم الوجوب بل قد قيل عدم الاستحباب أيضاً أجماعاً مضافاً إلى الإجماع الأخبار المستفيضة المشتملة على الصحاح وغيرها الدالة عليهما وهو مثل ما رواه الكليني في الصحيح[1] أبو بصير بن المرادي عن أبي جعفر عليه السلام قال ليس على مال اليتيم زكاة.
بأن المراد من اليتيم هنا ليس من لا يكون له أباً بل المقصود من كان غير بالغ وان كان بين أبويه كما عليه الإجماع بكلا قسميه بعدم الفرق بين من لا أب له او
[1] الوسائل: ج 6 الباب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة، الحديث: 6. P