كان له أب غاية الأمر حيث كان ما ورد في الأخبار كثيراً كان بلفظ اليتيم لأن كثيراً ما يكون الصبي ذا مال إلا بموت أبيه وبذلك ترى بعض الأصحاب يرون بالصبي مكان اليتيم فوجود هذا اللفظ في الأخبار كان لإفهام ما يقابل البلوغ.
وما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ليس على مال اليتيم زكاة. الحديث[1]. ومثله حديث زرارة والعلا وأبي بصير[2].
فهذه الروايات مطلقة من حيث المال أي يشمل كل شيء حتى النقدين هو القدر المسّلم في المال لو لم نقل صحة استناد المال إلى غيرهما من ساير الأموال أي
كلّ ما فيه قيمة مالية سواء كان من النقدين أو الأخبار وغيرهما. لذلك ترى كلام ابن اثير في النهاية يقول المال في الأصل هو ما يملك من الذهب والفضة ثم أطلق على كل ما يقتضي وعليك من الأعيان.
وان كان الأقوى عندنا صحة إطلاقه لكل شيء له ماليّة وقيمة كما يشهد لذلك إطلاق المال لذلك في القرآن من قوله تعالى: إِنَّمََا أَمْوََالُكُمْ وَ أَوْلاََدُكُمْ فِتْنَةٌ...[3] الظاهر في أكل الأموال وفي آية الزكاة، خُذْ مِنْ أَمْوََالِهِمْ صَدَقَةً...[4] وغيرهما من الآيات.
كما أن هذه الروايات مطلقة من جهة عدم وجوب الزكاة بل وعدم استحبابها بل أن يكون المال موضوعاً وموقوفاً لا يعمل به أو كان يعمل به ويتجر ولكن في بعض الأخبار قد وقع التفصيل من هذه الجهة مثل ما رواه الكليني في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له في مال اليتيم عليه زكاة. فقال: إذا
[1] الوسائل: ج 6 الباب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة، الحديث: 3 و 7. P
[2] الوسائل: ج 6 الباب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة، الحديث: 8 و 11 و 13.P