responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصفياء لله حول الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : فوزي آل سيف    جلد : 1  صفحه : 187

للتمرد على دواعي الاستمرار فيها، ولا يرى أن ذلك قدَر لا مفر منه! ولذلك فهو حين يلتفت إلى عصيانه وزلل قدمه، سرعان ما يتراجع بالتَّوبة، ولأجل هذا الارتباط بين الحريّة الحقيقيّة والتَّوبة يمكن لنا أن نفهم ما قاله الإمام الحسين في حواره مع الحر الرياحي حيث فقد قال له الحر :" «أفترى ذَلِكَ لي توبة؟

قَالَ: نعم، يتوب اللَّه عَلَيْك، ويغفر لك، مَا اسمك؟ قَالَ: أنا الحر بن يَزِيدَ، قَالَ: أنت الحر كما ‌سمتك ‌أمك، أنت الحر إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا والآخرة»[1].

أَضْوَاء على شَخْصيَّة الحرّ الرّياحي

أمَّا ماضي حياته فلا نعلم منها شيئًا، لأنَّه كان واحدًا من آلاف النَّاس العاديّين الّذين لم يكن لهم تَمَيُّزٌ في عِلْمٍ أو عَمَل فإذا كان عملا خيّرًا ذُكر بهذا الاعتبار، وكذلك لو كان عملًا سيئًا استثنائيًا فيذكر ضمن هذا الاطار.

وإنّما ذُكِر الحرّ الرّياحي دون غيره في الجيش الأمويّ، لأنَّ قصته متميزة وواعظة لتقول لنا بأن لا نترك هذه الحياة وقد خلفنا ذكرًا حسنًا بعدنا.

فليس من ماضٍ يذكر له سوى أنَّه من قبيلة بني رياح اليربوعيَّة التميميَّة، وهذه القبيلة فيهم شخصيات عملوا خيرًا فذُكروا في


[1]) تاريخ الطبري 5/ 428، وفي بعض المصادر: إن ذلك كان في تأبينه حيث قال: أنت حر في الدنيا وسعيد في الآخرة.

نام کتاب : أصفياء لله حول الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : فوزي آل سيف    جلد : 1  صفحه : 187
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست