responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصفياء لله حول الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : فوزي آل سيف    جلد : 1  صفحه : 188

الخيّرينَ، فمن هذه الشخصيّات المتميّزة في هذه القبيلة (مَالِك بن نُوَيْرَة اليَرْبُوعيّ التَّميمي) الّذي جاء لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وأسلم على يديه وعلَّمه النَّبيّ معالم الدّين، ثمَّ عيَّنه زعيمًا على قومه ومرشدًا ومعلّمًا لهم، وأخبره النَّبيّ إن صارت عندهم زكوات وقدم للمدينة فليدفعها للنَّبيّ إن كان موجودًا، وإنْ لم يكن موجودًا فليدفعها لعليّ بن أبي طالب، توجَّه إلى قومه (بني يربوع) وانشغل بتعليمهم ووعظهم وتعريفهم بالإسلام حتَّى أسلموا، ثمَّ صارت فرصة أنَّه قَدِم بزكوات قومه للنّبيّ وصل للمدينة وقد ارتحل النَّبيّ عن عالم الدنيا، فرأى الّذي على المنبر ليس رسولَ الله ولا عليًّا، فرجع بزكوات قومه وقال لهم: النّبيّ أخبرني أن أعطيَها له أو لعليّ بن أبي طالب، أمَّا وقد فارق النّبيّ الحياة، وأبعد عليٌّ عن خلافته، فخذوا زكواتكم هذه وادفعوها لمن شئتم!

اعتبرت الخلافة ذلك تمردًا وردّةً عن الإسلام! فجرَّدت عليه وعلى قومه حملةً عسكرية بقيادة خالد بن الوليد، وبيّتوهم ليلاً وقتلوا الرّجال وسَبَوا النّساء وجرى ما جرى حتَّى دُخِلَ بزوجة مالك بن نويرة في نفس ذلك اليوم مِنْ قِبَلِ قائد الحملة العسكريَّة.[1]

وكان قد ورد في شَأْن مالك بن نويرة مدحٌ مِنْ قِبَلِ رسول الله حيث قال في حقّه:" مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إلى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ فَلْيَنْظُر إِلى هَذَا الرَّجُل".[2]


[1]) يُنظر تفاصيل الحادثة في: تاريخ الطبري 2 /5۰۲.

[2] بحار الأنوار، للعلامة المجلسيّ، ج ٣٠ ص ٣٤٣.

نام کتاب : أصفياء لله حول الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : فوزي آل سيف    جلد : 1  صفحه : 188
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست