فلابدّ من دخول هذا القسم في التعريف.
ثمّ إنّه قد ذكر قدس سره بأنّها اسم للثلاثة، إشارة إلى أنّ التعريف لفظي لا حقيقي، كما هو الظاهر في مثل هذه الاُمور، التي اعتبرها الشارع ولاحظها فسماها طهارة، كغيرها من العناوين الشرعية.
ثمّ في ذكر القيد: بأنّ (له تأثيرٌ فى استباحة الصلاة) اشكالٌ:
{aأوّلاً:a} أنّه موجب لخروج بعض أفراد الثلاثة، مثل وضوء الحائض والجنب، حيث لا تباح به الصلاة، بل وكذا الوضوء التجديدي، لأنّ الإنسان بعد التوضوء يصير متطهراً، ويكون دخول الصلاة مباحاً له، فلا معنىََ لحصول الاستباحة له ثانياً، لأنّه تحصيل للحاصل، وهو محال.
إلّا أن يراد من التأثير الأعم من الفعلية، كما في أنواع الوضوء المتعارفة أو الشأنية، كما في التجديدي لولا الوضوء السابق عليه، ووضوء الحائض والجنب لولا الحيض والجنابة، كما احتمل ذلك صاحب «كشف اللثام» في معرض تعليقه علىََ كلام العلّامة في «القواعد» وهو غير بعيدٍ، إلّاأنّ العبارة قاصرة عن ذلك كما لا يخفىََ.
{aوثانياً:a} أن ذكر خصوص الصلاة موجب لخروج بعض ما لا يكون كذلك، مثل وضوء الجُنب للنوم، والحائض للجلوس في مصلّاها وأمثال ذلك.
ولو سلّمنا بدفع الإشكال لذكر خصوص الصلاة دون الطواف بكونه للمثال ولا خصوصية فيها، كان الأولى أن يذكر لفظ العبادة في مكان الصلاة لتشمل جميع الأفراد.
كما أنّ الأولى أن يضاف إليها أنّ له تأثيرٌ للاستباحة في دخول العبادة، أو حصول الكمال بها، ليشمل مثل وضوء الجنب والحائض، حيث يحصل لهما الكمال المخصوص بذلك.
{aفإن قلت:a} وضوؤها - أي الحائض - ليس بطهارة، كما يشهد بذلك صحيحة محمّد بن مسلم:
قال: (سألت أبا عبداللََّه عليه السلام عن الحائض